مجد الدين ابن الأثير
203
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ( إن عليا كرم الله وجهه أراد أمرا فتتابعت عليه الأمور فلم يجد منزعا ) يعني في أمر الجمل . ( تيفق ) في حديث علي رضي الله عنه ( وسئل عن البيت المعمور فقال : هو بيت في السماء تيفاق الكعبة ) أراد حذاءها ومقابلتها . يقال : كان ذلك لوفق الأمر وتوفاقه وتيفاقه . وأصل الكلمة الواو ، والتاء زائدة . ( تيم ) ( ه ) في كتابه لوائل بن حجر ( والتيمة لصاحبها ) التيمة بالكسر : الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى . وقيل هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها وليست بسائمة . وفي قصيد كعب بن زهير : متيم إثرها لم يفد مكبول أي معبد مذلل ، وتيمه الحب : إذا استولى عليه . ( تين ) ( س ) في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( تأن كالمرتان ) قال أبو موسى : كذا ورد في الرواية ، وهو خطأ ، والمراد به خصلتان مرتان . والصواب أن يقال : تانك المرتان ، ويصل الكاف بالنون ، وهي للخطاب : أي تانك الخصلتان اللتان أذكرهما لك . ومن قرنهما بالمرتين احتاج أن يجرهما ويقول : كالمرتين ، ومعناه هاتان الخصلتان كخصلتين مرتين ، والكاف فيها للتشبيه . ( تيه ) فيه ( إنك امرؤ تائه ) أي متكبر أو ضال متحير . ومنه الحديث ( فتاهت به سفينته ) وقد تاه يتيه تيها : إذا تحير وضل ، وإذا تكبر . وقد تكرر في الحديث . ( تيا ) ( س ) في حديث عمر رضي الله عنه ( أنه رأى جارية مهزولة فقال : من يعرف تيا ؟ فقال له ابنه : هي والله إحدى بناتك ) تيا تصغير تا ، وهي اسم إشارة إلى المؤنث ، بمنزلة ذا للمذكر ، وإنما جاء بها مصغرة تصغيرا لأمرها ، والألف في آخرها علامة التصغير ، وليست التي في مكبرها ، ومنه قول بعض السلف ، وأخذ تبنة من الأرض ، فقال : تيا من التوفيق خير من كذا وكذا من العمل .